ابن عربي
436
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الأمور العوارض . يرى ذلك كله في أثره ، من غير أن يرى شخصه . ويحكم في الأنساب ، ويلحق الولد بأبيه إذا وقع الاختلاف فيه ، لعدم المناسبة في الشبه الظاهر المعتاد بين الآباء والأبناء . ( الحركات الكوكبية وسباحتها في الأفلاك العلوية ) ( 352 ) فأضاف ( النبي ) « نور الفراسة » إلى الله ، لأجل هذا ، فلو أضافها إلى الاسم « الحميد » مثلا ، لم ير صاحب هذا النور إلا المحمود السعيد خاصة . وكذلك لو أضافه إلى أي اسم إلهي لكان بحسب ما تعطى حقيقة ذلك الاسم . فلما أضاف ( النبي ) ذلك النور إلى الله ، أدرك ( المتفرس ) به الخيرات والشرور الواقعة في الدنيا والآخرة ، والمذام والمحامد ، ومكارم الأخلاق وسفسافها ، وما تعطيه الطبيعة وما تعطيه الروحانية . ويفرق ( المتفرس ) بهذا النور بين الأحكام الشرعية ، وهي خمسة